أخبار العالم

تأثير الحرب في إيران على أوكرانيا.. جبهة جديدة تضغط على كييف

بينما يتجه اهتمام العالم نحو التطورات المتسارعة في الشرق الأوسط بعد اندلاع الحرب مع إيران، تجد أوكرانيا نفسها في موقع أكثر هشاشة في مواجهة الغزو الروسي المستمر. فقد حذّرت الممثلة العليا للسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، من أن التصعيد في الشرق الأوسط يسحب جزءاً من القدرات الدفاعية التي تعتمد عليها كييف، خصوصاً أنظمة الدفاع الجوي المطلوبة بشدّة.

ويشير تحليل صحفية لصحيفة فرانكفورتر ألغماينه الألمانية، إلى أن اعتماد أوكرانيا على الدعم الخارجي يجعلها عرضة لأي تحوّل في الاهتمام الدولي.

تحويل الأنظار: أسلحة إلى الشرق الأوسط بدلاً من كييف

قالت كالاس إن القدرات الدفاعية الغربية، خاصة الدفاع الجوي، تتجه حالياً نحو الشرق الأوسط، وهو ما يشكل تحدياً كبيراً لكييف. وفي الوقت نفسه، تستفيد روسيا من ارتفاع أسعار النفط والغاز الناتج عن التوترات الإقليمية، ما يدرّ عليها عائدات إضافية لتمويل الحرب.

ودعت كالاس إلى إقرار حزمة العقوبات الأوروبية العشرين، بما في ذلك حظر الخدمات البحرية المرتبطة بصادرات النفط الروسي، باعتبارها خطوة لتقليص الموارد المالية لموسكو.

أبوظبي خارج المشهد .. توقف المفاوضات

كان من المقرر عقد جولة جديدة من المحادثات الأمريكية–الأوكرانية–الروسية في أبوظبي هذا الأسبوع، لكن اللقاء أُلغي. وصرّح الكرملين بأن استئناف الاجتماعات “مستبعد حالياً بسبب الوضع في المنطقة”.

إلا أن التوتر الإقليمي ليس السبب الوحيد. فوفق وكالة بلومبرغ، هددت روسيا قبل الهجوم الأمريكي على إيران بالتراجع عن المفاوضات إذا أصرت كييف على رفض الانسحاب من دونباس الخاضعة لسيطرة موسكو، ما يعقّد أي فرصة لاستئناف الحوار.

فيما قال زيلينسكي إن المفاوضين الأوكرانيين على اتصال دائم بالولايات المتحدة لإيجاد مكان بديل، لكنه أقرّ بعدم تلقي “الإشارات اللازمة” لعقد الاجتماع.

انفتاح أوكراني على الخليج… وتعاون ضد “شاهد”

أجرى زيلينسكي اتصالات مع قادة الإمارات وقطر والبحرين والكويت والأردن لمناقشة تداعيات الحرب في إيران، ولعرض خبرة بلاده في التعامل مع الطائرات المسيّرة الإيرانية الصنع “شاهد”، التي تستخدمها روسيا بكثافة ضد المدن الأوكرانية.

وأكد أن أوكرانيا مستعدة لتقديم الدعم الفني لدول الخليج، شريطة ألا يؤثر ذلك على قدراتها الدفاعية في الداخل.

طلب أمريكي مباشر لمساعدة أوكرانية

وكشف زيلينسكي، الخميس، أن الولايات المتحدة طلبت من أوكرانيا تقديم دعم محدد في التصدي للطائرات المسيّرة في الشرق الأوسط. كما قالت مصادر لرويترز إن واشنطن وقطر تجريان مباحثات مع كييف لشراء مسيّرات اعتراضية أوكرانية رخيصة التكلفة لإسقاط طائرات “شاهد”.

المباحثات ما تزال في مراحلها الأولى، وتشمل تقنيات لرصد وتعطيل اتصالات المسيّرات المعادية.

خبرة أوكرانية في مجال المسيرات. جنود من وحدة الطائرات بدون طيار التابعة للقوات الخاصة تايفون يجهزون طائرة بدون طيار لرحلة استطلاع جوي خلال مهام قتالية في اتجاه خاركيف. (22 فبراير/ شباط 2026).
خبرة أوكرانية في مجال المسيرات. جنود من وحدة الطائرات بدون طيار التابعة للقوات الخاصة تايفون يجهزون طائرة بدون طيار لرحلة استطلاع جوي خلال مهام قتالية في اتجاه خاركيف. (22 فبراير/ شباط 2026).صورة من: Viacheslav Madiievskyi/Ukrinform/abaca/picture alliance

باتريوت بين أوكرانيا والخليج

وتخشى كييف من تفاقم نقص الذخائر، وخاصة صواريخ باتريوت للدفاع الجوي، في ظل الحاجة الأمريكية والخليجية لهذه الأنظمة. وأشار زيلينسكي إلى احتمال تقلّص الشحنات المرسلة إلى بلاده.

واقترح الرئيس الأوكراني إمكانية تبادل الأسلحة مع دول الخليج، لامتلاكها أنظمة باتريوت غير الفعّالة أمام مئات أو آلاف المسيّرات، مقابل حصولها على المسيّرات الاعتراضية الأوكرانية.

خط ما بين كييف والشرق الأوسط: تعاون مشروط

في خطابه الأخير، قال زيلينسكي إن فرقاً من أوكرانيا والإمارات وقطر تناقش سبل تعزيز الحماية من الطائرات المسيّرة. لكنه شدّد على أن تعاون بلاده لن يتم على حساب قدراتها الدفاعية.

وبحسب فرانكفورتر ألغماينه، يكرر زيلينسكي التأكيد على أن روسيا وإيران حليفتان استراتيجياً، وأن أوكرانيا ودول الخليج تواجه “النوع نفسه من التهديدات”.

تحرير: ف.ي


Source link

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى