
ذكرت صحيفة فايننشال تايمز البريطانية في تقرير لها أن السعودية طرحت فكرة اتفاقية عدم اعتداء بين دول الشرق الأوسط وإيران. وأفادت الصحيفة، نقلاً عن دبلوماسيين غربيين، أن النموذج المقترح لمثل هذه الاتفاقية هو اتفاقية هلسنكي لعام 1975، الموقعة بين الولايات المتحدة والدول الأوروبية والاتحاد السوفيتي وحلفائها لتنظيم القضايا الأمنية وتوسيع التعاون الاقتصادي خلال الحرب الباردة، حسبما نقلت صحيفة “برلينر تسايتونغ” الألمانية.
ووفقاً للصحيفة، فإن تطبيق هذه الاتفاقية على الشرق الأوسط سيُرسّخ التزاماً متبادلاً بين الدول الموقعة وإيران بالامتناع عن أي عدوان، مع تقديم ضمانات أمنية لطهران بعدم تعرّض الجمهورية الإسلامية لأي هجوم.
وصرح دبلوماسي عربي لصحيفة فايننشال تايمز بأن إيران تسعى منذ فترة طويلة إلى تحقيق هدف إدارة المنطقة لشؤونها الداخلية، وهو مبدأ ستُرسّخه هذه الاتفاقية.
“مخاوف من إيران الأضعف، ولكن الأكثر عدوانية”
وبحسب تقرير الصحيفة البريطانية، تخشى دول الخليج من أن تكون “إيران ما بعد الحرب” أضعف لكنها أكثر عدوانية، في حال تقلص الوجود العسكري الأمريكي في المنطقة.
وقد استهدفت صواريخ وطائرات مسيرة إيرانية دول الخليج، ومن بينها الأهداف كانت منشآت الطاقة والبنية التحتية المدنية، ومؤديةً فعلياً إلى إغلاق مضيق هرمز. وتشير تقارير إلى أن الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية شنتا أيضًا هجمات على إيران في الأسابيع الأخيرة.
وأشارت صحيفة فايننشال تايمز إلى أن العديد من العواصم الأوروبية والاتحاد الأوروبي أيدت المبادرة السعودية وحثت دول الخليج الأخرى على الموافقة عليها.
ماذا عن إسرائيل والإمارات؟
وقال دبلوماسي عربي لصحيفة فايننشال تايمز البريطانية إن اتفاقاً على غرار اتفاقية هلسنكي سيحظى بترحيب معظم الدول العربية والإسلامية، فضلًا عن إيران.
ولكن من المستبعد مشاركة إسرائيل وهناك شكوك في مشاركة الإمارات العربية المتحدة. واتخذت الإمارات موقفاً حازماً ضد إيران خلال الحرب، وترغب في تعزيز علاقاتها مع إسرائيل بعد انتهائها.
وتتركز المحادثات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران حول إنهاء الحرب وإعادة فتح مضيق هرمز والبرنامج النووي الإيراني، أما ترسانة الصواريخ والطائرات المسيرة، فضلاً عن دعم الحلفاء الإقليميين فليست مطروحة للنقاش، بحسب صحيفة “برلينر تسايتونغ” الألمانية نقلاً عن صحيفة فايننشال تايمز.
تحرير: ف.ي
Source link



