أخبار العالم

تفاوض أم تصعيد؟.. طهران تتهم واشنطن بالتحضير لهجوم بري

اتهم رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف الولايات المتحدة بالتخطيط “سرا” لهجوم بري على بلاده رغم انخراطها علنا في جهود دبلوماسية ترمي لإنهاء الحرب التي دخلت شهرها الثاني، وذلك بعد وصول سفينة هجومية أمريكية إلى المنطقة، على متنها 3500 جندي.

 تأتي تصريحات قاليباف مع دخول الحرب شهرها الثاني، وفي حين تجري أطراف إقليمية رئيسية محادثات في باكستان. وقال قاليباف اليوم الأحد (29 مارس/ آذار 2026) إن “العدو يبعث علنا برسائل تفاوض وحوار، فيما يخطط سرا لهجوم بري”. وأضاف “رجالنا ينتظرون وصول الجنود الأمريكيين على الأرض لإحراقهم ومعاقبة حلفائهم في المنطقة مرة واحدة وإلى الأبد”.

وحضّ قاليباف الإيرانيين على توحيد الصفوف، معتبرا أن البلاد تخوض “حربا عالمية كبرى” بلغت “مرحلتها الأكثر حساسية”. وألحقت الحرب المتواصلة منذ أسابيع خسائر فادحة بالمدنيين. وقالت فرزانة (62 عاما) لفرانس برس، “يستيقظ الناس كل يوم وهم قلقون بشأن مستقبل غامض”. وأضافت من مدينة الأهواز في محافظة خوزستان في جنوب غرب البلاد، “لا أحد يريد الحرب”.

 وقالت جامعة في مدينة أصفهانوسط إيرانإنها تعرضت الأحد لضربة جوية أمريكية-إسرائيلية للمرة الثانية منذ اندلاع الحرب قبل شهر.

 وأعلن التلفزيون العربي ومقره في قطر، تضرر مكتبه الواقع في شمال شرق طهرانجراء “صاروخ إسرائيلي” أصاب مبناه. وعرض مراسل القناة حازم كلاس مقطعا مصورا يُظهر مبنى من أربعة طوابق، بدت فيها واجهته متضررة بشكل كبير خصوصا في الطابقين الأول والثاني، بينما كان الغبار يتصاعد في الشارع مع قيام جرافة برفع الركام.

عرض دبلوماسي وتعزيزات عسكرية

ويتحدث الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على الدوام عن تواصل دبلوماسي مع إيران، إلا أن طهران تنفي ذلك. وتتكثّف الجهود الدبلوماسية لإنهاء الحرب، إذ أجرى وزراء خارجية باكستانوالسعودية ومصر وتركيا في إسلام آباد اليوم الأحد، محادثات بشأن الحرب في الشرق الأوسط. وقال وزير الخارجية الباكستاني إن المحادثات التي عُقدت وسط إجراءات أمنية مشددة في مقر وزارته وبدون أي تمثيل أمريكي أو إسرائيلي أو إيراني، جاءت في “لحظة حاسمة”.

ورغم إبدائها انفتاحا دبلوماسيا بعرضها مقترحا مؤلفا من 15 بندا لإنهاء الحرب، ترسل الولايات المتحدة قوات وتعزيزات عسكرية إلى المنطقة. وأعلن الجيش الأمربكي وصول السفينة الهجومية البرمائية “يو اس اس تريبولي”إلى الشرق الأوسط يوم أمس السبت وعلى متنها 3500 جندي، ما يعزز حضوره في المنطقة.

 ونقلت صحيفة واشنطن بوست السبت عن مسؤولين أمريكيين أن البنتاغون يستعد بالفعل لعملية برية تمتد لأسابيع، يمكن أن تشمل توجيه ضربات لمواقع قريبة من مضيق هرمز، علما بأن الرئيس دونالد ترامب لم يعط إلى الآن موافقته على ذلك.

مخاوف من التوتر في البحر الأحمر

 وأعلن الحرس الثوري الإيراني مسؤوليته عن هجمات صاروخية وبالطائرات المسيرة أدت إلى إلحاق أضرار بمصنعي “ألبا” في البحرين و”الإمارات العالمية للألمنيوم” في الإمارات، قائلا إن هاتين الشركتين تساهمان في الصناعات العسكرية الأمريكية، وإن الضربة جاءت ردا على ضربات أمريكية إسرائيلية على منشآت صناعية في الجمهورية الإسلامية.

 وقالت “ألبا” إن اثنين من موظفيها أصيبا وإنها تقيّم الأضرار، فيما قالت “الإمارات العالمية للألمنيوم” إن مصنعها أصيب بأضرار كبيرة في هجوم أسفر عن ستة جرحى.

 وفي إسرائيل، تصاعد دخان كثيف من المنطقة الصناعية رمات حوفيف في صحراء النقب، وفق مشاهد نشرها جهاز الإطفاء والإنقاذ في إسرائيل. وقال الجيش الإسرائيلي إن الانفجار قد يكون نتج من شظايا صاروخ، وذلك بعيد رصد إطلاق دفعة صاروخية جديدة من إيران.

 ومع اتّساع رقعة النزاع، أعلن المتمردون الحوثيونفي اليمن، السبت، شن أول هجوم لهم في هذه الحرب، بإطلاق “دفعة من الصواريخ المجنحة والطائرات المسيرة” على عدد من الأهداف الحيوية والعسكرية الإسرائيلية.

 وتثير هجمات الحوثيين مخاوف من تمدّد الحرب إلى البحر الأحمر، حيث أعادت  السعودية  توجيه جزء كبير من صادراتها النفطية، تجنبا  لمضيق هرمز.


Source link

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى