
في مقابلة مع هيئة الإذاعة والتلفزيون الألمانية (إيه آر دي) بثت مساء اليوم الأحد (الثالث من أيار/مايو 2026)، رفض المستشار الألماني فريدريش ميرتس التلميحات بأن انتقاداته لخطط الحرب الأمريكية في إيران أدت إلى إعلان واشنطن يوم الجمعة أنها ستخفض وجودها العسكري في ألمانيا، أكبر قاعدة لها في أوروبا، بمقدار 5000 جندي، وكرر التزامه بالتحالف عبر الأطلسي.
وشكك ميرتس في امتلاك ترامب خطة للانسحاب من الشرق الأوسط، وقال إن الولايات المتحدة “تتعرض للإحراج” في المحادثات مع إيران. ووصف ترامب ميرتس لاحقاً بأنه زعيم “عديم الفاعلية”.
وقال: “يجب أن أقبل بوجود وجهة نظر مختلفة لدى الرئيس الأمريكي بشأن هذه القضايا عما نراه. لكن هذا لا يغير حقيقة أنني ما زلت مقتنعاً بأن الأمريكيين شركاء مهمون لنا”. ورداً على سؤال عما إذا كانت خطط الولايات المتحدة لتقليص وجود قواتها في ألمانيا لها علاقة بالخلاف بين الزعيمين، قال ميرتس “لا توجد أي صلة”.
ضربة لبرلين
وكان ترامب دعا إلى تقليص الوجود العسكري الأمريكي في ألمانيا خلال ولايته الأولى، وكرر دعوة الأوروبيين إلى تحمل مسؤولية أكبر عن أمنهم.
ويُنظر إلى إعلان يوم الجمعة أيضا على أنه إلغاء لخطة إدارة الرئيس الأمريكي السابق جو بايدن لنشر كتيبة أمريكية مزودة بصواريخ توماهوك بعيدة المدى في ألمانيا. ويمثل هذا ضربة لبرلين، التي كانت قد دفعت باتجاه هذه الخطوة لما ستمثله من رادع قوي في مواجهة روسيا، في الوقت الذي يعمل فيه الأوروبيون على تطوير أسلحة مماثلة بأنفسهم.
وقال فريدريش ميرتس إن ترامب لم يلتزم أبدا بهذه الخطة، مرجحاً ألا تتخلى الولايات المتحدة عن مثل أنظمة الأسلحة هذه. وأضاف: “إذا لم أكن مخطئاً، فإن الأمريكيين أنفسهم لا يملكون ما يكفي منها في الوقت الحالي”. لكنه شدّد على أن “الأمر لم يحسم بعد” في ما يتّصل بإمكان التعاون في المستقبل، ولفت إلى أن دول حلف شمال الأطلسي يمكنها المضي قدما في ردع روسيا بدون هذه الصواريخ أو حتى بدون القوات الأمريكية.
وشدّد ميرتس على أنه يشاطر ترامب الهدف المتمثل في ضمان عدم حيازة إيران إطلاقا السلاح النووي، على الرغم من توجيهه انتقادات لكيفية إدارة الولايات المتحدة للنزاع.
وقال ميرتس في المقابلة “لدينا نظرة مختلفة إلى هذه الحرب. وهذا ليس سرا. ولست الوحيد الذي يشعر بذلك”. وشدّد على أن ترامب يحترم حقه في تبني وجهات نظر مختلفة، وإن “أقل ربما في الوقت الراهن”.
وأضاف “لكن ذلك لا يغيّر حقيقة أنني ما زلت مقتنعا بأن الأميركيين هم شركاء مهمّون لنا، لا بل هم شركاؤنا الأهم في حلف شمال الأطلسي”.
تحرير: عارف جابو
Source link



