
كانت دول المحيط الهادئ بما فيها كيريباتي ونيوزيلندا وأستراليا أول من احتفل الأربعاء (31 كانون الأول/ديسمبر 2025) بحلول السنة الجديدة. وساد الهدوء في سيدني خلال دقيقة صمت لتكريم ضحايا هجوم شاطئ بونداي، قبل أن تُضيء الألعاب النارية سماء المدينة الساحلية عند حلول منتصف الليل.
“عاصمة رأس السنة في العالم” تستقبل العام الجديد بحزن
في سيدني التي تُلقب بـ”عاصمة رأس السنة في العالم”، طغى الهجوم المعادي للسامية الذي وقع في منتصف كانون الأول/ديسمبر على شاطئ بونداي الشهير في المدينة الأسترالية الكبرى والذي أسفر عن مقتل 15 شخصا، على الاستعدادات للاحتفالات.
وتوقفت الاحتفالات لمدة دقيقة عند الساعة 23,00 (12,00 بتوقيت غرينتش) وأُنير جسر ميناء سيدني الشهير بالضوء الأبيض كرمز للسلام.
وقال رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في تسجيل مصوّر إن “الفرحة التي نشعر بها عادة بحلول سنة جديدة يطغى عليها الحزن الذي ولّدته السنة القديمة”.
واحتشد مئات الآلاف على الشاطئ في سيدني لحضور عرض ضخم للألعاب النارية عند منتصف الليل استُخدمت فيه 9 أطنان من المفرقعات.
زيلينسكي: نحن على بعد “10%” من السلام
قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في خطابه لمناسبة رأس السنة الجديدة مساء الأربعاء إن بلاده باتت على بعد “10%” من التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب مع روسيا. وقال زيلينسكي في رسالة مصوّرة نشرها على تلغرام إن “اتفاق السلام جاهز بنسبة 90%. لم يتبق سوى 10%. وهذا أكثر بكثير من مجرد أرقام”. وأضاف “هذه ال10% هي التي ستحدد مصير السلام، ومصير أوكرانيا وأوروبا”.
وقبل دقائق من دخول شبه جزيرة كامتشاتكا، الواقعة في أقصى شرق روسيا، عام 2026، خاطب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مواطنيه عبر التلفزيون لتهنئة “جميع مقاتلينا وقادتنا في مناسبة اقتراب العام الجديد”. ودعا بوتين في تصريحاته الروس إلى “دعم أبطالنا” الذين يقاتلون في أوكرانيا، قائلا “نؤمن بكم وبنصرنا” في الصراع قي أوكرانيا الذي ما زال مستمرا منذ قرابة أربع سنوات رغم الجهود الدبلوماسية التي يبذلها خصوصا الرئيس الأميركي دونالد ترامب منذ عودته إلى البيت الأبيض لإنهاء الحرب.
وكتب ترامب على شبكته للتواصل الاجتماعي تروث سوشال مفضلا التركيز على وضع بلاده الداخلي “يا له من أمر حسن أن تكون حدودنا قوية ولا يكون عندنا تضخم ويكون جيشنا ذا سطوة! كل عام وأنتم بخير!”.
“احتفالات مختلفة هذا العام” في سوريا
وفي سوريا حيث غطت عاصفة ثلجية شمال البلاد، تجمع السكان في دمشق للاحتفال بحلول العام الجديد، بعد مرور أكثر من عام بقليل على سقوط بشار الأسد.
وقال الرئيس السوري أحمد الشرع على إكس: “مع بداية عامٍ جديد، نتطلع بكل أمل وتفاؤل إلى مستقبل مشرق، تبقى فيه سورية موحدة قوية ومستقرة، ويشارك فيها السوريون يدًا بيد في البناء والتنمية، ليعمّ الخير والسلام والوئام في كل أرجائها. كل عام وأنتم وسورية بألف خير”.
وقالت سهر السعيد (33 عاما) التي تعمل في مجال التسويق لوكالة فرانس برس في دمشق إن الاحتفالات هذا العام كانت “مختلفة كثيرا عن السنوات الماضية لأنه ليس هناك خوف والشعب سعيد وسوريا كلها واحدة موحدة”.
الغزيون يودعون “كابوس” 2025
وفي غزة دخل وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في 10 تشرين الثاني/أكتوبر 2025 بموجب خطة الرئيس دونالد ترامب للسلام، بيد أن تطبيقها يشهد المزيد من التعقيدات ولا يسير ببطء شديد.
ويستقبل الفلسطينيون من سكان قطاع غزة السنة الجديدة بكثير من التعب والحزن، لا بأجواء احتفالية، لكنّ لديهم أملا ولو طفيفا في أن تُطوى أخيرا مع انصرام 2025 صفحة “الكابوس الذي لا ينتهي”. فالحياة بالنسبة إلى سكان القطاع المنكوب اليوم هي بمثابة كفاح يومي من أجل البقاء، إذ أنّ جزءا كبيرا من البنية التحتية فيه مُدمّر، ولا يتوافر التيار الكهربائي إلاّ في ما ندر، فيما يعيش مئات الآلاف من السكان في خيام بعدما نزحوا مرارا خلال العامين الأخيرين.
Source link



