
واصلت الإمارات اليوم الخميس (أول يناير/ كانون الثاني 2026) سحب قواتها من اليمن لليوم الثاني على التوالي، في خطوة مفاجئة أعقبت إعلان رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي إنهاء اتفاقية الدفاع المشترك مع أبوظبي، ما يفتح الباب أمام إعادة رسم خريطة التحالفات في البلاد.
قوات تغادر حضرموت وشبوة
وكان العليمي قد أعلن بشكل مفاجئ أول أمس الثلاثاء إلغاء اتفاقية الدفاع المشترك مع الإمارات، بما يفضي إلى خروج كافة قواتها من اليمن خلال 24 ساعة. وبدأت الإمارات بالفعل أمس سحب قواتها من أكثر من مكان في اليمن، دون معرفة حجم هذه القوات التي قدمت ضمن التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية.
وأكدت مصادر محلية أن وحدات إماراتية غادرت مطار الريان في حضرموت متجهة إلى ميناء المكلا لشحن المعدات العسكرية نحو الإمارات، فيما تداول ناشطون صورًا لطائرات تقل قوات إماراتية من شبوة النفطية.
العليمي: لا قطيعة مع أبوظبي
وشدد العليمي، اليوم الخميس، خلال اجتماع في الرياض أن إنهاء التواجد العسكري الإماراتي لا يعني القطيعة، بل يهدف إلى تصحيح مسار التحالف وضمان وقف أي دعم للمكونات الخارجة عن الدولة، مؤكداً على عمق الشراكة مع السعودية.
الانفصاليون يتحدون أوامر سعودية
وفي تطور موازٍ، كشف مصدر سعودي أن وزير النقل في المجلس الانتقالي الجنوبي أمر بإغلاق مطار عدن، وأوضح المصدر أن الوزير أوقف الحركة الجوية متحديا بذلك أمرا أصدرته الحكومة المدعومة من السعودية بفرض قيود محددة على الرحلات الجوية من وإلى أبوظبي ودبي في الإمارات، بهدف الحد من التصعيد المستمر في البلاد.
لكن بدلا من الامتثال لهذه القيود، أصدر وزير النقل في المجلس الانتقالي الجنوبي في اليمن أمرا بوقف حركة الطيران بالكامل في المطار. وقال المجلس الانتقالي الجنوبي اليمني إن السبب في الأمر الذي أصدره هو “الإجراءات الجديدة المفاجئة” التي أرادت السعودية فرضها.
والمجلس هو الفصيل الانفصالي اليمني المدعوم من الإمارات الذي سيطر على معظم جنوب البلاد الشهر الماضي.
ولم ترد وزارة الخارجية الإماراتية حتى الآن على طلب من رويترز للتعليق على إغلاق المطار.
انتشار قوات مدعومة سعودياً في الجنوب
وأعلن المجلس الانتقالي نشر قوات حكومية مدعومة من السعودية في مناطق سيطر عليها مؤخراً في حضرموت والمهرة، في خطوة اعتبرها مراقبون محاولة لتهدئة المخاوف الأمنية السعودية، رغم استمرار الانتقالي في الاحتفاظ بمكاسبه الميدانية.
ورغم وحدة الموقف ضد الحوثيين، تكشف التطورات عن تنافس صامت بين الرياض وأبوظبي في اليمن، بلغ ذروته مع ضربات جوية للتحالف استهدفت مواقع للمجلس الانتقالي، أعقبها قرار الإمارات سحب قواتها خلال مهلة 24 ساعة.
تحرير: عماد غانم
Source link



