أخبار العالم

“انتقالي” جنوب اليمن يحدد مدة زمنية تمهد للانفصال عن الشمال – DW – 2026/1/2

أعلن المجلس الانتقالي الجنوبي، الجماعة الانفصالية الرئيسية في جنوب ⁠اليمن، اليوم الجمعة (الثاني من يناير/كانون الثاني 2026) إجراء استفتاء على الانفصال عن الشمال خلال عامين، وذلك وسط إحتدام القتال بين قواته والقوات التابعة للحكومة اليمنية وبدعم من السعودية. 

ودعا عيدروس الزبيدي، رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي، ‌المجتمع الدولي إلى رعاية محادثات بين الأطراف المعنية في ‌الجنوب ⁠والشمال بخصوص مسار وآليات “تضمن حق شعب الجنوب”.

ويأتي هذا الإعلان في وقت تحركت فيه الحكومة المعترف بها دوليا والمدعومة من السعودية لاستعادة ‍محافظة حضرموت الحيوية من المجلس الانتقالي الجنوبي، المدعوم من الإمارات.

كما دعا المجلس، خلال المرحلة الانتقالية، مؤسسات الدولة والحكومة والسلطات المحلية إلى الاستمرار في أداء مهامها، والعمل على تطبيع الحياة وتحسين الخدمات، وضمان انتظام صرف المرتبات، من خلال تنظيم آلية تحصيل الإيرادات في البنك المركزي بالعاصمة عدن، باعتباره سلطة مركزية مستقلة.

استفتاء شعبي حول “حقّ تقرير المصير لشعب الجنوب”

وقال رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي عيدروس الزبيدي في خطاب متلفز: “انطلاقا من رغبة وإرادة شعبنا الجنوبي في استعادة وإعلان دولتهم، (…) نعلن عن دخول مرحلة انتقالية مدتها سنتان” يجرى خلالها “استفتاء شعبي” حول “حقّ تقرير المصير لشعب الجنوب”.

وقال عيدروس الزبيدي، رئيس المجلس في الخطاب المتلفز بثته “قناة عدن” المستقلة التابعة للانتقالي “إن هذه الخطوة تأتي استناداً إلى ما وصفه بـ”التفويض الشعبي”، “وإرادة أبناء الجنوب مسؤولية تأمين وإدارة مناطقهم، وإنهاء التهديدات الأمنية والتهريب والإرهاب، ووقف استنزاف الموارد”.

وشدد الزبيدي تكرارا في كلمته على أن المرحلة الانتقالية يجب أن تكون “سلمية”، داعيا الى حوار يرعاه المجتمع الدولي بين الجنوب والشمال. وأكد الزبيدي في مطلع كلامه أن المجلس الانتقالي الجنوبي “أنجز” تسلُّم “مسؤولية وإدارة” مناطق الجنوب، معتبرا ذلك خطوة “نحو تحقيق تطلعات هذا الشعب في استعادة وإعلان دولته”.

وقال رئيس المجلس الانتقالي في بيانه إن “تحقيق تطلعات شعب الجنوب في استعادة دولته يجب أن يتم عبر مسار مرحلي ومسؤول يحفظ للجنوب حقه المشروع ويجنب الشمال والمنطقة كلفة صراعات جديدة”. وأضاف أن “إعلانا دستوريا لاستعادة دولة الجنوب” سيعلن الجمعة، و”سيبدأ تنفيذه اعتبارا من يوم الأحد” في الثاني من يناير/من كانون الثاني 2028. وحذر من أن هذا الإعلان الدستوري سيعد “نافذا بشكل فوري قبل ذلك التاريخ”، في حال لم تتم الاستجابة لدعوة الحوار وتعرض الجنوب “لأي اعتداءات عسكرية”.

تحرك قوات يمنية مدعومة من السعودية

ويأتي هذا الإعلان في اليوم ذاته الذي أعلنت فيه قوة “درع الوطن” التابعة للحكومة اليمنية والمدعومة من السعودية بدء عملية لاستعادة المواقع التي سيطرت عليها قوات تابعة للمجلس الانتقالي في محافظتي حضرموت والمهرة في مطلع ديسمبر/كانون الأول 2025. ونقلت وكالة “سبأ” اليمنية الحكومية عن قائد هذه القوات سالم الخنبشي قوله إن العملية “سلمية” و”موجَّهة حصرا نحو المعسكرات والمواقع العسكرية”.

قافلة من المدرعات العسكرية التابعة لقوات المجلس الانتقالي الجنوبي في المكلا، حصرموت شرق اليمن (01.01.2026)
كانت قوات المجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم من الإمارات قد شنت هجوما في مطلع ديسمبر/كانون الأول 2025 على محافظتي حضرموت والمهرة، وهو ما اعتبرته السعودية خطرا على أمنها القومي.صورة من: AFP

وفي وقت سابق من اليوم، أعلن محافظ ​حضرموت، التابع للحكومة المعترف بها دوليا، عن إطلاقه عملية “سلمية” لاستعادة السيطرة على المنطقة. وذكر متحدث باسم قبائل حضرموت أن غارات جوية سعودية ⁠استهدفت مطارا في المحافظة، ​وقال المحافظ إن قواته سيطرت على أهم قاعدة عسكرية في المنطقة. ​

وكان المجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم من الإمارات قد شن هجوما في مطلع ديسمبر/كانون الأول 2025 سيطر خلاله على معظم محافظتي حضرموت والمهرة. 

وتقع حضرموت، ‌المنتجة للنفط، على ‌الحدود مع السعودية. واعتبرت السعودية استيلاء المجلس الانتقالي الجنوبي على المحافظة الشهر الماضي تهديدا لأمنها القومي. واتهم المجلس الانتقالي السعودية بشن غارات جوية على مواقع لقواته في حضرموت أسفرت عن “سبعة قتلى وأكثر من 20 جريحا”، وبشن غارات على مطار وقاعدة عسكرية في مدينة سيئون في وسط اليمن.

وشنت السعودية هجوما على سفن قالت إنها كانت تنقل أسلحة ومعدات عسكرية من الإمارات لقوات المجلس الإنتقالي الجنوبي، فيما أعلن رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي إلغاء اتفاقية الدفاع المشترك مع الإمارات وطالبها بسحب قواتها من اليمن خلال 24 ساعة، وهو ما قالت أبو ظبي إنها قامت به بالفعل.

تحرير: عبده جميل المخلافي

          


Source link

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى