أخبار العالم

واشنطن وبروكسل تدعوان دمشق وقسد للعودة إلى الحوار – DW – 2026/1/10

دعت الولايات المتحدة اليوم السبت (10 كانون الثاني/يناير 2026) الحكومة السورية والأكراد إلى العودة للمفاوضات بعد أيام من الاشتباكات الدامية في مدينة حلب بشمال البلاد. وعقد المبعوث الأمريكي توم باراك لقاء السبت مع الرئيس الانتقالي السوري أحمد الشرع، وجه بعده دعوة إلى “استئناف الحوار” مع الأكراد. وقال المبعوث الأمريكي إن الاشتباكات ⁠الأحدث ‍بين القوات الكردية وقوات الحكومة في حلب “تثير ⁠قلقاً بالغاً” وتُهدد اتفاق ‌الدمج الموقع في ‌آذار/مارس ⁠2025 بين قوات سوريا الديمقراطية وحكومة دمشق.

وأضاف ‍براك عقب لقائه الشرع ووزير الخارجية أسعد الشيباني “نحث جميع الأطراف على ضبط النفس إلى أقصى درجة ووقف الأعمال ‍القتالية على الفور والعودة إلى الحوار”. وأكد براك ​أن فريق وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو ⁠على استعداد ​لتيسير التواصل بين الجانبين للمضي ‌قدماً ‌في عملية الدمج.

ومن جهته، حثّ الاتحاد الأوروبي اليوم السبت، الحكومة السورية والسلطات الكردية على استئناف “الحوار السياسي”. وقال متحدث باسم الاتحاد الأوروبي: “يدعو الاتحاد الأوروبي إلى إنهاء الأعمال العدائية في حلب ومحيطها، مؤكداً على أهمية حماية المدنيين في جميع الأوقات وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية”. وأضاف البيان: “نحث جميع الأطراف على تنفيذ وقف إطلاق النار المعلن اليوم والعودة بشكل عاجل إلى الحوار السياسي للتوصل إلى حل سياسي”.

ماذا عن الوضع على الأرض في حلب؟

ووردت تقارير متضاربة من المدينة، حيث أعلنت السلطات وقف القتال وقالت إنها بدأت بإخراج المقاتلين الأكراد من حلب نحو مناطق الإدارة الذاتية الكردية، في حين سارعت الأخيرة إلى نفي الإعلان.

وشاهد مراسل وكالة فرانس برس ما لا يقل عن خمس حافلات السبت تقل رجالاً يغادرون حي الشيخ مقصود الذي تقطنه غالبية كردية برفقة قوات الأمن، وقالت السلطات إنهم مقاتلون رغم إصرار القوات الكردية على أنهم “مدنيون تم تهجيرهم قسراً”. لم تتمكن وكالة فرانس برس من التحقق بشكل مستقل من هويات الرجال. وشاهد مراسل آخر ما لا يقل عن ست حافلات تدخل الحي وتغادره بدون وجود أي شخص على متنها، وسط هدوء نسبي في المنطقة.

وأتت المعارك على وقع تعثر المفاوضات بين دمشق وقوات سوريا الديموقراطية (قسد) منذ توقيع الاتفاق الذي ينصّ على دمج مؤسسات الإدارة الذاتية الكردية في إطار الدولة السورية.

ومساء السبت، أعلن التلفزيون الرسمي السوري “نقل مقاتلين من تنظيم قسد أعلنوا استسلامهم… بالحافلات إلى مدينة الطبقة” في مناطق سيطرة الأكراد في شمال شرق البلاد. وأفاد مصدر أمني سوري وكالة فرانس برس بأن آخر المقاتلين الأكراد تحصنوا في منطقة مستشفى الرازي في حي الشيخ مقصود، قبل أن تقوم السلطات بإجلائهم.

من جانبها، نفت القوات الكردية سيطرة القوات الحكومية على حيّ الشيخ مقصود في حلب ووقف العمليات العسكرية. وقالت في بيان “ادّعت ما تُسمّى وزارة الدفاع في حكومة دمشق وقف إطلاق النار والمعارك في حي الشيخ مقصود، في محاولة مكشوفة لتضليل الرأي العام”، مضيفة “نؤكد بشكل قاطع أن هذه الادعاءات كاذبة جملة وتفصيلا” وأن قواتها ما زالت تتصدّى لـ”هجوم عنيف”.

حرب مسيرات

واليوم السبت، أعلن الجيش السوري أنه تمكن من تدمير عددٍ من منصات إطلاق طائرات مسيرة في ريف حلب الشرقي. وقالت هيئة العمليات في الجيش السوري إن “تنظيم قسد يدخل مرحلة جديدة من مراحل التصعيد العسكري ضد الشعب السوري من خلال استهدافه مدينة حلب ومؤسساتها المدنية ومساجدها ومرافقها بأكثر من 10 طائرات مسيرة إيرانية الصنع، تركت وراءها عدداً من الإصابات وخسائر كبيرة بالممتلكات؛ ورداً على هذا التصعيد، قام الجيش باستهداف مصادر إطلاق هذه الطائرات بالطريقة المناسبة”.

وكانت طائرات مسيرة استهدفت اليوم مبنى محافظة حلب عقب عقد مؤتمر صحافي ضم وزير الإعلام ووزير الشؤون الاجتماعية والعمل ومحافظ حلب.

تحرير: عارف جابو


Source link

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى