أخبار العالم

هل يصلح “أبو مصعب الزرقاوي” بين الشرع والمالكي؟

قال مسؤول أمني عراقي اليوم الأربعاء (الرابع من شباط/فبراير 2026) إن الحكومة السورية منعت عرض كتاب مرتبط بتنظيم القاعدة في معرض بدمشق بعد طلب من بغداد، في الوقت الذي يسعى فيه العراق إلى تحسين علاقاته مع الحكومة السورية التي يقودها إسلاميون.

وقال المسؤول ⁠إن الكتاب، ‍الذي يحوي ملخصات خطب صوتية لأبو مصعب الزرقاوي، “يروج للكراهية ويغذي الطائفية في وقت تسعى فيه الحكومة العراقية إلى بناء علاقات جيدة مع دمشق”. وكان الزرقاوي زعيما ًللقاعدة في العراق حتى مقتله عام 2006.

لماذا كل هذا الجدل؟

وتقيم ⁠دمشق معرضها الدولي للكتاب للمرة الأولى منذ الإطاحة ببشار الأسد على يد الرئيس السوري الجديد أحمد الشرع، ‌وهو قائد سابق في تنظيم القاعدة لكنه قطع علاقاته بالتنظيم قبل عقد من ‌الزمن وتعهد بحماية ⁠الأقليات الدينية والعرقية منذ توليه السلطة.

وكانت دار نقش للطباعة والنشر، ومقرها في مدينة إدلب بشمال البلاد، قد أعلنت على حساباتها الرسمية على مواقع التواصل الاجتماعي أنها ستطلق طبعة جديدة من كتاب “‍هل أتاك حديث الرافضة” في المعرض الذي افتتح يوم الاثنين. ثم حذفت الدار المنشورات لاحقاً.

وقال ​زائر ​للمعرض اليوم الأربعاء إن موظفي جناح دار نقش أخبروه أن الكتاب، الذي نُشر لأول مرة قبل حوالي عقدين، غير متوفر.

وينظر إلى تعبير “الرافضة” على أنه ينطوي على إهانة للشيعة.

وكانت وكالة الأنباء العراقية قد نقلت في وقت سابق عن مصدر أمني طلب بغداد الخاص بمنع الكتاب، قائلة إنه يحتوي على مواد تحرض على الكراهية الطائفية، مما يتطلب تدخلاً أمنياً عاجلاً لمنع تداوله.

ولم ترد نقش حتى الآن على طلبات من ‍رويترز للتعليق. ولم ترد أيضاً وزارة الثقافة السورية على طلب للتعليق.

وانضم الشرع إلى تنظيم القاعدة في العراق في وقت قريب من الغزو الذي قادته الولايات المتحدة عام 2003، وقضى سنوات في ​سجن أمريكي هناك قبل أن يعود إلى سوريا للانضمام إلى المعارضة المسلحة ضد الأسد. ومنذ توليه السلطة، أقام علاقات وثيقة مع الولايات المتحدة وحلفائها في المنطقة، ومنهم السعودية، وقال إن سوريا الجديدة لا تمثل ⁠أي تهديد للعالم.

المالكي يصف الشرع بـ”الأخ”

وقال رئيس ​الوزراء العراقي السابقنوري المالكي، الذي يرشحه تحالف قوي من الأحزاب السياسية الشيعية للعودة إلى رئاسة الوزراء، يوم الثلاثاء ‌إن بغداد تسعى إلى “علاقات ‌طيبة” مع سوريا وشعبها. وقال المالكي في مقابلة مع قناة الشرقية: “أحمد الشرع صار رئيس جمهورية، اختلفنا معه وكان عندنا في العراق. كان في السجن. هذه كلها مراحل انتهت، والآن شعبه قَبِل به أن يكون رئيساً، وهو رئيس فعلي لسوريا”.

وأكد المالكي أنه يريد من الشرع أن “يضمن أن سوريا لن ترجع محطة أو مقراً أو ممراً للإرهابيين ضد العراق” على حد تعبيره مشيراً إلى أن بلاده تدعم دمشق اليوم بـ “القمح والنفط وأشياء أخرى”.

ويعارض الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الذي تربطه علاقات جيدة جداً مع الشرع عودة المالكي إلى منصب رئيس الوزراء.

جدار حدودي بين البلدين

ويسود التوجس بين بغداد ودمشق منذ إطاحة الشرع بحليف الأولى بشار الأسد في نهاية 2024.

وعملت السلطات العراقية خلال السنوات الماضية على تأمين الشريط الحدودي مع سوريا البالغ طوله أكثر من 600 كيلو متراً من خلال حفر خندق طويل وإقامة جدار خرساني ونشر أسلاك شائكة ونصب نحو 1000 كاميرا حرارية ليزرية وإقامة مئات الأبراج للمراقبة لزيادة التحصينات، فضلاً عن تسيير طائرات مسيرة للتحليق على طول الشريط الحدودي لدعم رصد أية تحركات في الجانب السوري ونشر خطوط دفاعية تضم قوات حرس الحدود والجيش العراقي وقوات الحشد الشعبي فضلاً عن قوات احتياط في حالة الجاهزية للتدخل في حال حصول أي خرق حدودي.

تحرير: عارف جابو


Source link

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى