أخبار العالم

تمسك حتى النهاية.. المالكي يواصل ترشحه ويغازل واشنطن

يواصل رئيس الوزراء العراقي الأسبق   نوري المالكي  تمسكه بالترشح لمنصب رئيس الوزراء مجددا، وهي خطوة لقيت معارضة أمريكية حادة، لا سيّما من  الرئيس دونالد ترامب الذي هدّد بقطع المساعدات عن العراق  إذا عاد المالكي للإمساك بالسلطة التنفيذية في بغداد.

وفي مقابلة مع وكالة الأنباء الفرنسية، الاثنين (23 فبراير/ شباط)، قال السياسي المخضرم البالغ 75 عاما: “لا نية عندي للانسحاب أبدا، لأن لي احترامي للدولة التي أنتمي إليها ولسيادتها وإرادتها، وليس من حق أحد أن يقول لا تنتخبوا فلانا وانتخبوا فلانا”.

وترأس المالكي الحكومة بين عامي 2006 و2014، لولايتين تخللتهما محطات أساسية في التاريخ الحديث للبلاد عقب الغزو الأمريكي الذي أطاح نظام صدام حسين في 2003. وشهدت علاقاته بواشنطن فتورا خلال ولايته الثانية، بينما تعززت مع طهران. وإن كان المالكي بقي في الظل لسنوات، عاد لصدارة المشهد في كانون الثاني/ يناير مع ترشيحه لرئاسة الحكومة من جانب تحالف “الإطار التنسيقي”، الكتلة الأكبر في البرلمان والمؤلف من أحزاب شيعية مقرّبة من طهران.

 

انقسام في الإطار التنسيقي

وأضاف المالكي بالقول إن الإطار التنسيقي “اتفق على هذا الترشيح. لذلك احتراما للموقع، لا أنسحب، وقلتها في تصريحات كثيرة، إنه لا انسحاب وإلى النهاية”. وكان ترامب قال بعد ترشيح المالكي، إنه “بسبب سياساته وأيديولوجياته المجنونة، إذا تم انتخابه، فإن  الولايات المتحدة الأمريكية  لن تقدّم مستقبلا أي مساعدة للعراق”. إلا أن الإطار التنسيقي تمسّك بترشيح المالكي، بينما ندّد الأخير في تصريحات سابقة، بالتدخل الأميركي “السافر”.

وأكد المالكي لفرانس برس أن الإطار هو “الذي يستطيع أن يغيّر الترشيح، ولكن بنفس الآلية التي اتخذ بها قرار التكليف… أنا أحترم إرادة الإطار لأني أعتبر الإطار مؤسسة مهمة جدا ليس فقط للشيعة (…)، وإنما للحالة الوطنية بشكل عام”.

وتسعى  الكتل والتيارات والأحزاب الشيعية المنضوية تحت تكتل الإطار التنسيقي  إلى الخروج من مأزق تسمية نوري المالكي مرشحاً لتشكيل الحكومة العراقية الجديدة، بعد رفض ترامب ترشيح المالكي والتلويح بفرض عقوبات على العراق. ويسود القلق داخل تكتل الإطار التنسيقي، بعد أن قررت قوى بارزة في المشهد الشيعي بقيادة عمار الحكيم وقيس الخزعلي وقوى أخرى داخل الإطار التنسيقي رفض تسمية نوري المالكي مرشحاً لتشكيل الحكومة، والسعي لإبعاد  العراق عن الانعكاسات السلبية في المضي باتجاه دعم ترشيح المالكي.

ومن المقرر أن يعقد الإطار التنسيقي اجتماعا مساء الاثنين، يبحث فيه التعامل مع المعضلة.

غزل لواشنطن

وسعى المالكي الى طمأنة واشنطن،  خصوصا في ما يتعلق بالفصائل المسلحة. وقال لفرانس برس “نعم، توجد هناك ضغوط من الجانب الأمريكي، ووصلت رسائل متعددة تقريبا استقرّت في الآونة الأخيرة على مطالب تخصّ الدولة”. وأضاف “في الحقيقة، لم تأت أمريكا (…) بجديد. هذه مطالبنا. نحن نريد (حصر) السلاح بيد الدولة. نحن نريد مركزية القوة العسكرية. قلناها مرارا: نريد جيشا واحدا تحت قيادة واحدة، ومؤتمرا بأمر الدولة بشكل مباشر، من دون تعدّد في إدارة السلاح الموجود”. وتابع “نحن أيضا نريد من يشارك في العملية السياسية وفي الحكومة أن يترك السلاح، ومن يترك السلاح أهلا وسهلا به، مرحّب أن يكون جزءا من الحكومة القادمة”.

وبينما أكد أن “العلاقة مع الجانب الأمريكي ضرورية لنهوض العراق”، شدد على أهمية العلاقات كذلك مع  إيران  التي تحظى بنفوذ واسع سياسي واجتماعي وديني في بغداد، وتحتاج إليها الأخيرة على صعيد موارد الطاقة”.

وكان المالكي دعا أمس الأحد إلى تصحيح وتقوية مسار العملية السياسية في العراق والانفتاح على الشراكات الدولية الرصينة مثل الولايات المتحدة وأوروبا. وقال في تدوينة على منصة (إكس): “نحن نؤمن بعراق ديمقراطي مدني منفتح على الشراكات الدولية الرصينة مثل الولايات المتحدة وأوروبا التي تعود علينا العلاقات الاقتصادية معها لإحداث ثورة في توسيع وتعميق البنى التحتية والتعليم وتطوير الخدمات والطاقة”.

تحرير:


Source link

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى