
أعلن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش الثلاثاء (24 فبراير/شباط 2026) عن تعيين السياسي الفنلندي بيكا هافيستو مبعوثا شخصيا جديدا للسودان للتركيز على جهود السلام.
وسوف يخلف بيكا هافيستو في منصب المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة للسودان الدبلوماسي الجزائري المخضرم رمطان لعمامرة.
بيكا هافيستو.. خبرة 40 عاما
في بيان تعيينه، أشاد الأمين العام للأمم المتحدة بما يمتلكه بيكا هافيستو، وهو حاليا عضو في البرلمان الفنلندي، من خبرة في السياسية والدبلوماسية تتجاوز أروقة السياسية الفنلندية والأوروبية.
وقال غوتيريش إن هافيستو شغل مناصب عليا في الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي ولديه خبرة واسعة في الوساطة والتفاوض بشأن الأزمات في أفريقيا، بما في ذلك عمله كممثل خاص للاتحاد الأوروبي للسودان من عام 2005 إلى عام 2007.
بدأ هافيستو، الذي ينتمي إلى حزب الخضر، مسيرته السياسية عام 1987 مع موعد انتخابه عضوا في برلمان فنلندا لأول مرة ليطرق بعد ذلك العمل السياسي بقوة حيث شغل مناصب وزارية مثل التعاون الإنمائي والبيئة.
وبين عامي 2019 و 2023، كان هافيستو على رأس الدبلوماسية الفنلندية في فترة عصيبة بالاتحاد الأوروبي تزامنت مع بدء الغزو الروسي لأوكرانيا. وخلال فترة توليه حقيبة الخارجية، أصبحت فنلندا عضوا بحلف شمال الأطلسي (الناتو) بعد سياسة عدم انحياز عسكري اعتمدتها على مدى 3 عقود.
وفي مقابلة سابقة مع DW، قال هافيستو أنداك إن فنلندا لا تسعى إلى المواجهة مع روسيا، واصفا الحدود المشتركة بين البلدين بأنها سلمية. وكانت خطوة انضمام فلندا للناتو قد أثارت غضب روسيا، لكنها قوبلت بترحيب كبير من الولايات المتحدة ودول الحلف.
هافيستو .. من الدبلوماسية إلى الوساطة
لم تقتصر خبرة هافيستو على العمل السياسي والدبلوماسي على بلده فنلندا. فبين عامي 2016 و2019، تولى رئاسة معهد السلام الأوروبي فضلا عن خبرة واسعة في العمل داخل أروقة الأمم المتحدة.
فقد أشار موقع الأمم المتحدة إلى أن هافيستو عمل في برنامج الأمم المتحدة للبيئة بين عامي 1999 و2005، بما في ذلك في كوسوفو والجبل الأسود والبوسنة والهرسك وأفغانستان و العراقوالأراضي الفلسطينية المحتلة وليبيريا والسودان.
ويحظى الدبلوماسي المخضرم بخبرة واسعة في عمليات الوساطة والتفاوض في منطقة القرن الإفريقي.
هافيستو .. ليس غريبا عن السودان
من عام 2009 حتى 2017، عمل هافيستو ممثلا خاصا لوزير الخارجية الفنلندي لشؤون الوساطة وإدارة الأزمات في إفريقيا. ومن عام 2005 إلى 2007، شغل منصب الممثل الخاص للاتحاد الأوروبي للسودان، وشارك في مفاوضات السلام الخاصة بدارفور كمبعوث للاتحاد الأوروبي ومستشار للأمم المتحدة.
وخلال الفترة نفسها، عمل أيضا كبير المستشارين في الأمم المتحدة لعملية السلام في دارفور.
ويشهد السودان صراعا داميا بين الجيش و قوات الدعم السريع منذ أبريل/نيسان 2023، ما أسفر عن مقتل عشرات الآلاف، وتشريد حوالي 13 مليون شخص.
وأسفرت الحرب عن احدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم، وفقا لتقارير الأمم المتحدة. وبصفته مبعوثا شخصيا، سيمثّل الأمين العام في الجهود المرتبطة بالحوار السياسي ومبادرات السلام المتعلقة بالسودان.
“ليس محكوم بالفشل”
وقبل تعينه في منصبه الجديد، دخل هافيستو في سباق تنافسي دولي لتولي قيادة المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئينخلفا لفيليبو غراندي.
ورشحت فنلندا هافيستو ليكون على رأس المفوضية في وقت تعاني فيه من أزمة مالية غير مسبوقة وتزايد أعداد اللاجئين والنازحين. وفي ذاك الوقت، قال هافيستو في بنبرة يختلط فيها الجد بالسخرية “يسألني الناس: هل تقرأ الأخبار؟ نعم، أقرأها”.
وأضاف، بحسب تقرير صحفي، “أنا على دراية كاملة بالمشكلات المالية التي تواجه الأمم المتحدة والمفوضية السامية لشؤون اللاجئين. لقد عملت في جمع التبرعات لصالح الأمم المتحدة، كما شغلت منصب وزير مانح للتنمية ثم الشؤون الإنسانية في فنلندا. لا أعتقد أن الأمم المتحدة أو المفوضية السامية لشؤون اللاجئين محكوم عليهما بالفشل”.
تحرير: عبده جميل المخلافي
Source link



