
في خطوة لافتة، وجّهت ألمانيا وثلاث دول أوروبية كبرى: فرنسا وإيطاليا والمملكة المتحدة، انتقادات شديدة لخطط إسرائيل توسيع المستوطنات في الضفة الغربية المحتلة. وجاء ذلك في بيان مشترك دعا الحكومة الإسرائيلية إلى وقف هذه السياسات التي اعتبرتها الدول الأربع “مخالفة للقانون الدولي“.
وأكدت الدول الأربع، التي تمثل أكبر اقتصادات أوروبا، على ضرورة إنهاء التوسع الاستيطاني وتقليص الصلاحيات الإدارية الإسرائيلية في الأراضي المحتلة، كما شددت على أهمية محاسبة المسؤولين عن عنف المستوطنين.
وأوضحت الدول الأوروبية بشكل لا لبس فيه أن المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية “غير شرعية” وفقًا للقانون الدولي. وخصّ البيان منطقة “E1” (إي1)، الواقعة بين القدس الشرقية ومستوطنة معاليه أدوميم بالذكر، باعتبارها نقطة حساسة للغاية في النزاع.
“مشروع “إي 1″ تهديد خطير لحل الدولتين”
وتناول البيان مشروعًا لبناء نحو 3400 وحدة استيطانية في منطقة “إي 1” على مساحة 12 كيلومترًا مربعًا، محذرًا من أن هذا المشروع يشكل “انتهاكًا خطيرًا للقانون الدولي”.
كما لفت إلى أن البناء في هذه المنطقة قد يؤدي إلى تقسيم الضفة الغربية فعليًا إلى قسمين، مما يعقّد، وربما يعرقل، إقامة دولة فلسطينية متصلة جغرافيًا.
تدهور الأوضاع وتصاعد العنف
منذ اندلاع الحرب في غزة في تشرين الأول/أكتوبر 2023، تصاعد العنف في الضفة الغربية، وتدهور الوضع بشكل ملحوظ في الأشهر الأخيرة. كما دعت الدول الأربع الحكومة الإسرائيلية إلى اتخاذ إجراءات ضد عنف المستوطنين والتحقيق في الادعاءات الموجهة ضد جنود إسرائيليين في هذا السياق. وأكدت أن تصاعد عنف المستوطنين يعكس حالة من عدم الاستقرار المتزايد، تتطلب إجراءات عاجلة من الحكومة الإسرائيلية.
تحذير للشركات من المشاركة في المشاريع
وفي خطوة غير معتادة، حذّرت الدول شركات القطاع الخاص من المشاركة في مشاريع البناء داخل منطقة “E1” (إي1) أو غيرها من المستوطنات.
وأكدت أن هذه الشركات قد تواجه عواقب قانونية وأضرارًا بسمعتها، خاصة إذا تورطت في أنشطة تعتبر انتهاكًا جسيمًا للقانون الدولي.
كما دعت الدول الأوروبية إسرائيل إلى رفع القيود المالية المفروضة على السلطة الفلسطينية، معتبرة أن تخفيف الضغوط الاقتصادية يعد عنصرًا أساسيًا لتحقيق الاستقرار.
رفض الدعوات للضم والتهجير
وأعلنت كندا وأستراليا ونيوزيلندا لاحقا تأييدها للبيان المشترك.
واختتم البيان برفض قاطع للدعوات التي تطالب بضم الأراضي الفلسطينية أو تهجير السكان بالقوة، مشيرًا إلى أن بعض هذه الدعوات صدرت عن شخصيات داخل الحكومة الإسرائيلية نفسها.
وبهذا الموقف تسعى الدول الأوروبية الأربع إلى الضغط من أجل تهدئة الأوضاع والحفاظ على فرص تحقيق حل الدولتين، الذي تعتبره السبيل الوحيد لإنهاء الصراع.
تحرير: عارف جابو
Source link



