
جريدة الملاعب – أثار احتفال نجم منتخب الجزائر، محمد الأمين عمورة، عقب الفوز على منتخب الكونغو، جدلا واسعا على منصات التواصل الاجتماعي، بعدما انتشر مقطع فيديو يوثق تفاعله مع أحد مشجعي الكونغو عقب نهاية اللقاء.
وبعد صافرة النهاية، توجه عمورة نحو مشجع كونغولي يعرف بلقب “لومومبا”، كان قد تنكر طوال المباراة في هيئة تمثال حي للزعيم الكونغولي الراحل باتريس لومومبا، حيث حياه اللاعب الجزائري قبل أن يستلقي على الأرض ثم ينهض مجددا وسط تفاعل الجماهير، في لقطة فسرها البعض بطرق متباينة.
وسرعان ما انتشر الفيديو على نطاق واسع عبر مواقع التواصل الاجتماعي، مما فتح باب النقاش بين من رأى في تصرف عمورة احتفالا عفويا لا يحمل أي إساءة، ومن اعتبره تصرفا قابلا لسوء التأويل، نظرا للرمزية التاريخية للشخصية التي جسدها المشجع.
عمورة يوضح ويعتذر
وفي خضم الجدل، خرج محمد الأمين عمورة عن صمته، وقدم توضيحا رسميا عبر حسابه على إنستغرام، أكد فيه أن تصرفه لم يكن مقصودا به الإساءة بأي شكل من الأشكال.
وقال عمورة:
“المباراة ضد الكونغو كانت مباراة كبيرة، شديدة الحدة، مليئة بالتوتر والعاطفة على أرض الملعب، أود أن أوضح أمرا: في ذلك الوقت، لم أكن على علم بما تمثله الشخصية أو الرمز الموجود في المدرجات. أردت فقط المزاح بروح طفلية، دون أي نية سيئة أو رغبة في استفزاز أي شخص.”
وأضاف:
“أنا أحترم الكونغو ومنتخبها، وأتمنى لهم كل التوفيق، وآمل أن يتأهلوا إلى كأس العالم.
إذا كان سلوكي قد أسيء فهمه، فأنا أعتذر عنه بصدق، لأن ذلك لم يكن أبدا قصدي.”
وختم عمورة رسالته بالتأكيد على تركيزه الكامل على مشواره الرياضي، قائلا:
“سأبقى مركزا على الملعب وعلى تمثيل بلدي بكل فخر.”
وتباينت ردود الفعل بين جماهير كرة القدم، حيث اعتبر كثيرون أن اعتذار اللاعب كاف ويعكس حسن نواياه، بينما شدد آخرون على أهمية وعي اللاعبين برمزية بعض الشخصيات التاريخية، خاصة في المباريات الدولية ذات الحساسية الثقافية والسياسية.



