أخبار العالم

إيران تريد اتفاقًا… وطهران تستبعد الصواريخ من التفاوض

أعرب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن اعتقاده بأن إيران ترغب في إبرام اتفاق لتفادي ضربة عسكرية هدد بها مراراً، مؤكداً انفتاحه على إجراء محادثات حتى مع إرسال تعزيزات عسكرية إضافية.

وحذر ترامب طهران من مواجهة إجراءات أمريكية هي “الأشد قسوة” إذا لم تعد لطاولة المفاوضات بشأن برنامجها النووي، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة تمتلك “أسطولاً قوياً جداً” في المنطقة، وموضحاً أن طهران هي الجهة الوحيدة التي تعرف “المهلة” الممنوحة لها للتوصل إلى تسوية قبل فوات الأوان.

مدمرة أمريكية تصل إيلات

أظهرت لقطات فيديو وصول المدمرة الأمريكية “ديلبرت دي بلاك” إلى ميناء إيلات جنوبي إسرائيل المطل على خليج العقبة، وهي واحدة من ست مدمرات أمريكية تتواجد حالياً في الشرق الأوسط إلى جانب حاملة طائرات وثلاث سفن حربية أخرى.

حاملة الطائرات الأمريكية يو إس إس أبراهام لينكولن تعبر المحيط الهندي - 18 يناير 2012 - أرشيفية
المدمرة الأمريكية “ديلبرت دي بلاك” هي واحدة من ست مدمرات أمريكية تتواجد حالياً في الشرق الأوسط إلى جانب حاملة الطائرات أبراهام لينكولن صورة من: Eric S. Powell/ABACA/picture alliance

يأتي هذا التحرك ضمن خطة منسقة مسبقاً بين الجيشين الإسرائيلي والأمريكي لتعزيز الروابط الاستراتيجية والتعاون الدفاعي، في وقت ترفع فيه واشنطن من وتيرة انتشارها العسكري لمواجهة التهديدات الإيرانية المحتملة، وسط صمت رسمي من البنتاغون والجيش الإسرائيلي حول تفاصيل العمليات لأسباب أمنية.

خطوط حمراء إيرانية

في المقابل، أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي استعداد بلاده لاستئناف المفاوضات النووية بشرط أن تكون “منصفة وعادلة”، مشدداً في الوقت ذاته على أن القدرات الصاروخية والدفاعية الإيرانية خط أحمر وليست محلاً للتفاوض.

الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان، طهران، إيران - 27 يناير 2026
أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان في اتصال مع رئيس دولة الإمارات أن أي اعتداء سيواجه برد فوري وحازمصورة من: Iranian Presidency/Anadolu Agency/IMAGO

وتوعدت طهران برد “قوي وعنيف” على أي اعتزاز أمريكي أو إسرائيلي، حيث أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان في اتصال مع رئيس دولة الإمارات أن أي اعتداء سيواجه برد فوري وحازم، تزامناً مع تحذيرات القضاء الإيراني من أن تصنيف الحرس الثوري كمنظمة إرهابية من قبل الاتحاد الأوروبي “لن يمر دون رد”.

وساطة تركية وتحركات روسية

وتقود أنقرة جهوداً دبلوماسية مكثفة لنزع فتيل الأزمة، حيث زار وزير الخارجية الإيراني تركيا للقاء نظيره هاكان فيدان والرئيس رجب طيب أردوغان، في محاولة لتجنب هجوم أمريكي قد يزعزع استقرار المنطقة.

وزير الخارجية هاكان فيدان وعباس عراقجي في اجتماع - تركيا اسطنبول 2026
زار وزير الخارجية الإيراني تركيا للقاء نظيره هاكان فيدان والرئيس أردوغان، في محاولة لتجنب هجوم أمريكيصورة من: Turkish Foreign Ministry/Handout via REUTERS

وفي مسار موازٍ، التقى أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين في موسكو. وتسعى تركيا لعقد لقاء ثلاثي يجمع واشنطن وطهران وأنقرة لخفض التصعيد، محذرة من “ضرر بالغ” قد يلحق بالمنطقة جراء أي عمل عسكري، خاصة مع وجود حدود مشتركة طويلة ومخاوف من أزمات لاجئين جديدة.

عقوبات جديدة بسبب قتل المتظاهرين

فرضت الولايات المتحدة عقوبات جديدة شملت وزير الداخلية الإيراني إسكندر مؤمني ومسؤولين آخرين، على خلفية اتهامات بقمع الاحتجاجات الأخيرة التي أسفرت عن مقتل الآلاف.

صورة لظرف رصاصة فارغ جُمع خلال الاحتجاجات في حي سيد خندان بطهران، إيران، في 9 يناير 2026.
فرضت الولايات المتحدة عقوبات جديدة شملت وزير الداخلية الإيراني وآخرين بسبب مقتل آلاف المتظاهرين صورة من: Bahram/Middle East Images/IMAGO

 وذكرت وزارة الخزانة الأمريكية أن مؤمني يشرف على القوات المسؤولة عن قتل المتظاهرين السلميين، كما طالت العقوبات منصات تداول بالعملات الرقمية مرتبطة بالحرس الثوري. وبينما أقرت السلطات الإيرانية بسقوط قتلى، وصفتهم بأنهم “مثيرو شغب” أو عناصر أمن، بينما تتحدث منظمات غير حكومية عن صعوبة توثيق الأعداد الحقيقية بسبب القيود المفروضة على الإنترنت.

تحرير: صلاح شرارة

 


Source link

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى